محمد بن محمد النويري

632

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

[ الحشر : 14 ] و أَنْ يُتْرَكَ سُدىً [ القيامة : 36 ] بالياء ، ومثله حمزة . قال خلف : وسمعت الكسائي [ يقول في قوله ] « 1 » : أَحْيَا النَّاسَ [ المائدة : 32 ] : الوقف عليه : أُحْيِي بالياء ، ولمن كسر الحروف إلا من يفتح فيفتح مثل هذا . قال : وسمعته يقول : الوقف على قوله : الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [ الإسراء : 1 ] بالياء ، وكذلك مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ [ القصص : 20 ] وكذلك وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ [ الرحمن : 54 ] وكذلك طَغَى الْماءُ [ الحاقة : 11 ] . قال : والوقف على وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً [ الروم : 39 ] بالياء . وروى حبيب عن داود عن ورش عن نافع قُرىً ظاهِرَةً [ سبأ : 18 ] مفتوحة في القراءة مكسورة في الوقف ، وكذلك قُرىً مُحَصَّنَةٍ [ الحشر : 14 ] و سِحْرٌ مُفْتَرىً [ القصص : 36 ] . وقال الداني : ولم يأت به عن ورش - يعنى : غيره - وممن حكى الإجماع على هذا الحافظ أبو العلاء والمهدوى وابن غلبون والطبري وسبط الخياط وغيرهم . قال المصنف : وهو الذي قرأنا به على عامة شيوخنا ، ولم أعلم أحدا أخذ على بسواه « 2 » ، وهو القياس الصحيح ، والله أعلم . ولهذا قال : ( وما بذى التنوين خلف يعتلى ) لا خلاف أن الوقف عليه يرجع فيه إلى الأصل ، فمن كان مذهبه الفتح فتح ، أو الإمالة أمال . وذهب الشاطبى إلى حكاية الخلاف في المنون مطلقا « 3 » حيث قال : « وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا » ، وتبعه « 4 » السخاوي . قال المصنف « 5 » : ولم أعلم أحدا ذهب إلى هذا القول ، ولا قال به ، ولا أشار إليه في كلامه ، وإنما هو مذهب نحوى دعا إليه القياس لا الرواية . ثم أطال في سوق كلام النحاة ، ثم قال : قالوا : وفائدة هذا الخلاف تظهر في الوقف على لغة أصحاب الإمالة ؛ فيلزم أن يقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا على مذهب الكسائي ، وتابعيه ، وعلى مذهب الفارسي ، وأصحابه ؛ إن كان الاسم مرفوعا أو مجرورا ، وأن يقف « 6 » عليهما بالفتح مطلقا على مذهب المازني ، وعلى مذهب الفارسي ؛ إن كان

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في د : سواه . ( 3 ) في ص : في الوقف من أمال ، أو قرأ بين اللفظين . ( 4 ) في د : وشبه . ( 5 ) في ص : وقد فتح قوم ذلك كله ، قلت . ( 6 ) في ص : يوقف .